الشيخ الجواهري
401
جواهر الكلام
يدعى ظهوره في إرادة نفيه من حيث المحاذاة والتقدم لا من حيث المواجهة ، فلاحظ وتأمل . وكيف كان فتفصيل الحال في السترة أنه لا خلاف عندنا فيما أجد في عدم وجوب السترة ، بل عن المنتهى لا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، كما في التذكرة والذكرى وعن التحرير والبيان الاجماع عليه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) " لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ ، وإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت . والفضل في هذا أن تستتر بشئ ، وتضع بين يديك ما تتقي به من المار ، فإن لم تفعل فليس به بأس ، لأن الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه ، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها " . نعم هي مستحبة بلا خلاف ، بل عليه الاجماع منقولا في جمله من كتب الأساطين إن لم يكن محصلا ، بل في التذكرة يستحب أن يصلى إلى سترة ، فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى حائط أو سارية ، فإن صلى إلى فضاء أو طريق صلى إلى شئ شاخص بين يديه ، أو نصب بين يديه عصا أو عنزة أو رحلا أو بعيرا معقولا بلا خلاف بين العلماء في ذلك ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن وهب ( 2 ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجعل العنزة بين يديه إذا صلى " وقال ( ع ) أيضا في خبر أبي بصير ( 3 ) : " كان طول رحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذراعا ، فإذا كان صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه " وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبر غياث ( 4 ) : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وضع قلنسوة وصلى إليها " وقال ( ع ) أيضا عن أبيه ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن مسلم ( 5 ) : " كانت لرسول الله
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 5 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 5 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 5 - 7 ( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 5 - 7